الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
223
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
عباده وشهداؤه في خلقه وأمناؤه وخزّانه على علمه ، والداعون إلى سبيله والقائمون بذلك ، فمن أطاعنا فقد أطاع اللَّه " ( 1 ) . وفيه بإسناده عن أبي بصير عن خيثمة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : " نحن جنب اللَّه ونحن صفوته ونحن خيرته ، ونحن مستودع مواريث الأنبياء ، ونحن أمناء اللَّه ، ونحن حجة اللَّه ، ونحن أركان الإيمان ونحن دعائم الإسلام ، ونحن من رحمة اللَّه على خلقه ، ونحن الذين بنا فتح اللَّه وبنا يختم ، ونحن أئمة الهدى ، ونحن مصابيح الدجى ، ونحن منار الهدى ، ونحن السابقون ونحن الآخرون ، ونحن العلم المرفوع للخلق ( لأهل الدنيا ) من تمسّك بنا لحق ومن تخلَّف عنّا غرق ، ونحن قادة الغرّ المحجّلين ، ونحن خيرة اللَّه ، ونحن الطريق وصراط اللَّه المستقيم إلى اللَّه ، ونحن من نعمة اللَّه على خلقه ، ونحن المنهاج ، ونحن معدن النبوّة ، ونحن موضع الرسالة ، ونحن الذين إلينا مختلف الملائكة ، ونحن السراج لمن استضاء بنا ، ونحن السبيل لمن اقتدى بنا ، ونحن الهداة إلى الجنة ، ونحن عزّ الإسلام ( عرى الإسلام ) ، ونحن الجسور والقناطر من مضى عليها سبق ومن تخلَّف عنها محق ، ونحن السنام الأعظم ، ونحن الذين بنا نزل ( تنزل ) الرحمة وبنا تسقون الغيث ، ونحن الذين بنا يصرف عنكم العذاب فمن عرفنا ونصرنا وعرف حقّنا وأخذ بأمرنا فهو منّا وإلينا " ( 2 ) . وفي البحار عن علي عليه السّلام عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في حديث طويل . . إلى أن قال صلَّى اللَّه عليه وآله " بنا فتح اللَّه وبنا يختم وبنا يمحو ما يشاء ويثبت وبنا نزل الغيث ، ولا يغرنّكم باللَّه الغرور ، لو تعلمون ما لكم في الغناء ( بالفتح أي الإقامة والمقام ولعله كناية عن ثبات الإسلام والاستقامة على الدين ) بين أعدائكم ، وصبركم على الأذى لقرّت أعينكم . . . " الحديث . أقول : وعلم من هذا الحديث ما تقدم من قوله : " بكم فتح اللَّه وبكم يختم " .
--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 61 . . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 82 - 83 . .